السيد نعمة الله الجزائري
289
عقود المرجان في تفسير القرآن
عنه . « 1 » وقيل : « لِيَفْجُرَ أَمامَهُ » ؛ أي : ليفكر « 2 » بما قدّامه من البعث ويكذّب به . فالفجور هو التكذيب . « 3 » عن الأئمّة عليهم السّلام في قوله تعالى : « بَلْ يُرِيدُ الْإِنْسانُ لِيَفْجُرَ أَمامَهُ » قال : يريد أن يفجر أمير المؤمنين عليه السّلام بكيده « 4 » . « 5 » [ 6 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : آية 6 ] يَسْئَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ ( 6 ) « يَسْئَلُ » ذلك الذي يفجر سؤال متعنّت [ مستبعد ] لقيام الساعة في قوله : « أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيامَةِ » ؛ أي : متى يكون ؟ « 6 » [ 7 - 9 ] [ سورة القيامة ( 75 ) : الآيات 7 إلى 9 ] فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ ( 7 ) وَخَسَفَ الْقَمَرُ ( 8 ) وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ( 9 ) « بَرِقَ الْبَصَرُ » ؛ أي : شخص عند معاينة ملك الموت فلا يطرف من شدّة الفزع وتحيّر لما يرى من أهوال القيامة ممّا كان يكذّب به في الدنيا . « وَخَسَفَ الْقَمَرُ » : ذهب نوره وضوؤه . « وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ » : جمع بينهما في ذهاب ضوئهما بالخسوف ليتكامل الظلام على أهل الأرض . وقيل : جمع بينهما في طلوعهما من المغرب . « 7 » عليّ بن مهزيار قال : قلت للقائم : متى يكون هذا الأمر ؟ قال : إذا حيل بينكم وبين الكعبة واجتمع الشمس والقمر واستدار بهما الكواكب والنجوم . فقلت : متى هذا يا بن رسول اللّه ؟ فقال : في سنة كذا وكذا يخرج دابّة الأرض من بين الصفا والمروة ومعه عسى موسى وخاتم سليمان يسوق الناس إلى الحشر . « 8 »
--> ( 1 ) - الكشّاف 4 / 660 . ( 2 ) - كذا في المصدر أيضا . والصحيح : ليكفر . ( 3 ) - مجمع البيان 10 / 597 . ( 4 ) - المصدر : « يعني : يكيده » . ( 5 ) - تأويل الآيات 2 / 739 ، ح 2 . ( 6 ) - مجمع البيان 10 / 597 ، والكشّاف 4 / 660 . ( 7 ) - مجمع البيان 10 / 598 . ( 8 ) - غيبة الشيخ / 161 . وفي آخره : إلى المحشر .